الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

484

أصول الفقه ( فارسى )

لا يكون إبقاء لما كان : مثلا : إذا تيقن بحياة شخص يوم الجمعة ثم شك يوم السبت بنفس حياته يوم الجمعة بأن سرى الشك إلى يوم الجمعة ، أى انه تبدل يقينه السابق إلى الشك ، فان العمل على اليقين لا يكون إبقاء لما كان لأنه حينئذ لم يحرز ما كان تيقن به انه كان . و من أجل هذا عبروا عن مورد قاعدة اليقين بالشك السارى . و هذا هو الفرق الاساسى بين القاعدتين . و سيأتى ان أخبار الاستصحاب لا تشملها و لا دليل عليها غيرها . 5 - « وحدة متعلق اليقين و الشك » : أى ان الشك يتعلق بنفس ما تعلق به اليقين مع قطع النظر عن اعتبار الزمان . و هذا هو المقوم لمعنى الاستصحاب الذى حقيقته إبقاء ما كان . و بهذا تفترق قاعدة الاستصحاب عن قاعدة المقتضى و المانع التى موردها ما لو حصل اليقين بالمقتضى و الشك فى الرافع أى المانع فى تأثيره ، فيكون المشكوك فيها غير المتيقن . فان من يذهب إلى صحة هذه القاعدة يقول : انه يجب البناء على تحقق المقتضى ( بالفتح ) إذا تيقن بوجود المقتضى ( بالكسر ) و يكفى ذلك بلا حاجة إلى إحراز عدم المانع من تأثيره ، أى ان مجرد إحراز المقتضى كاف فى ترتيب آثار مقتضاه . و سيأتى الكلام ان شاء اللّه تعالى فيها . 6 - « سبق زمان المتيقن على زمان المشكوك » : أى انه يجب ان يتعلق الشك فى بقاء ما هو متيقن الوجود سابقا ، و هذا هو الظاهر من معنى الاستصحاب ، فلو انعكس الأمر بأن كان زمان المتيقن متأخرا عن زمان المشكوك بأن يشك فى مبدأ حدوث ما هو متيقن الوجود فى الزمان الحاضر ، فان هذا يرجع إلى الاستصحاب القهقرى الذى لا دليل عليه . مثاله : ما لو علم بأن صيغة افعل حقيقة فى الوجوب فى لغتنا الفعلية الحاضرة